عوالم ومخلوقات {? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?} : أممٌ وعوالم لا يحصيها عدًّا إلا خالقُها وباريها.
والكتاب هنا هو اللوح المحفوظ بدليل سياق الآية الكريمة ومضمونها: ويدلُّ على ذلك ما ورد في نفس السورة: {? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?} .
وقوله {ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ} أي: جميع الأمم تحشر وتجمع إلى الله في موقف القيامة، في ذلك الموقف العظيم الهائل، فيجازيهم بعدله وإحسانه، ويمضي عليهم حكمه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنّ رَسُولَ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (لَتُؤَدّنَ الْحُقُوقُ إِلَىَ أَهْلِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتّىَ يُقَادَ لِلشّاةِ الْجَلْحَاءِ مِنَ الشّاةِ الْقَرْنَاءِ) [1]
فإذا كان الله تعالى يحشر تلك العجماوات ليفصل بينها ويقتصَّ لمن ظُلِمِ منها، فإن حشرَ أولئك الذين ملئوا الدنيا ظُلما وجورا من باب أولى؛ فالله تعالى لا يغفل عن أولئك الطغاة {? ? ? ? ? ? ? ?} [سورة إبراهيم]
حُجَّةٌ بالغةٌ
من مظاهر القدرة الإلهية
{? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?} : إن هذه العوالم التي تعيش من حولنا لتشهد بقدرة الله تعالى وبديع صنعه؛ فالله تعالى قادرٌ على أن ينزل الآيات التي طلبوها لكنهم لن ينتفعوا بها.
يقول صاحب الظلال:"إن الناس ليسوا وحدهم في هذا الكون، حتى يكون وجودهم مصادفة، وحتى تكون حياتهم سدى! إن حولهم أحياء أخرى، كلها ذات أمر منتظم، يوحي بالقصد والتدبير والحكمة، ويوحي كذلك بوحدة الخالق، ووحدة التدبير الذي يأخذ به خلقه كله."
(1) - صحيح مسلم كتاب البر والصلة والآداب باب تحريم الظلم حديث 60 - (2582) ورواه الترمذي في السنن أبواب صفة القيامة باب ما جاء في شأن الحساب والقصاص- حديث 2535