أَحْسَنَ الْقَصَصِ الآية، فتلاه عليهم زمانًا، فقالوا: يا رسول الله، لو حدثتنا، فأنزل الله تعالى: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا} [الزمر: 23] ، قال: كل ذلك تؤمرون بالقرآن» [1] .
والثانية: عن عون بن عبد الله [2] قال: «مَلَّ أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ملَّة فقالوا: يا رسول الله، حدثنا: فأنزل الله - عز وجل: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ} [الزمر: 23] ، الآية، قال: ثم إنهم ملّوا ملّة أخرى فقالوا: يا رسول الله فوق الحديث ودون القرآن - يعنون القصص - فأنزل الله - عز وجل:
(1) الواحدي: أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي، النيسابوري، الشافعي (المتوفى: 468 هـ) ، أسباب نزول القرآن، المحقق: كمال بسيوني زغلول، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى،1411 هـ (1/ 275 - 276) ، ورواه الحاكم في المستدرك برقم (3319) في التفسير (باب: تفسير سورة يوسف) (2/ 376) ، وقال:"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، وقال الذهبي:"صحيح". وقال الهيثمي في (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد 10/ 219) :"رواه أبو يعلى، والبزار نحوه، وفيه الحسين بن عمرو العنقزي، وثقه ابن حبان، وضعفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح".
(2) عون بن عبد الله: أبو عبد الله الهذلي الكوفي، الإمام القدوة، العابد، أخو فقيه المدينة عبيد الله، حدث عن أبيه، وأخيه، وابن المسيب، وابن عباس، وعبد الله بن عمرو، وطائفة، وحدث عنه: أبو حنيفة، ومسعر، والمسعودي، وآخرون، وثقه أحمد وغيره، توفي سنة: 110 هـ. ينظر: المنتظم في تاريخ الأمم والملوك لابن الجوزي (7/ 226) ، ويراجع: الطبقات الكبرى لابن سعد (6/ 311) ، وتاريخ الإسلام للذهبي (7/ 437) ، وشذرات الذهب لابن العماد (2/ 54) .