فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 399

العزيز، وتريهن إياه ليعذرنها، ولهذا سماه القرآن مكرا" [1] ."

وقيل إن هذا القول صدر منهن على وجه الشماتة والتعيير.

قال تعالى: {فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ (31) قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ} [يوسف: 31 - 32] .

تشير الآية الكريمة بأن امرأة العزيز لَمَّا سمعت بمقالتهن وتدبيرهن، أعدت لهن مجلسًا للطعام ودعتهن، واتخذت لهن وسائد من النمارق يتكئن عليها لجلوسهن، وأعطت كل واحدة منهن سكينًا؛ وقد كانوا يأكلون اللحم جزًا بالسكين.

قال ابن كثير:"قالت لهن بعد ما أكلن وطابت أنفسهن: هل لكن في النظر إلى يوسف؟ قلن: نعم، فبعثت إليه تأمره بأن يخرج أمام هؤلاء النسوة اللائى يمثلن نخبة المجتمع"

(1) السعدي: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، تحقيق: عبد الرحمن بن معلا اللويحق، الناشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة: الأولى 1420 هـ (1/ 396) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت