فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 589

11 -ابن القيم:

حيث قال".... والمعهود من ألفاظ القرآن كلها أنها تكون دالة على جملة معان فيعبر هذا عن بعضها وهذا عن بعضها، واللفظ يجمع ذلك كله وقد ذكرنا ذلك في غير هذا الموضع". [1]

-وقال في موضع آخر عند بيان معنى قوله تعالى (وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ) (سورة الطور:6) "وأقوى الأقوال في المسجور إنه الموقد. وهذا هو المعروف في اللغة من المسجور. ويدل عليه قوله تعالى (وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ) (التكوير:6) . قال علي وابن عباس - رضي الله عنهم: أوقدت فصارت نارًا، ومن قال: يبست وذهب ماؤها، فلا يناقض كونها نارًا موقدة. وكذا من قال: ملئت؛ فإنها تملأ نارًا."

وإذا اعتبرت أسلوب القرآن ونظمه ومفرداته رأيت اللفظة تدل على ذلك كله، فإن البحر محبوس بقدرة الله، ومملوء ماء، ويذهب ماؤه يوم القيامة، ويصير نارًا: فكل من المفسرين أخذ معنى من هذه المعاني. والله أعلم". [2] وبهذا جمع ابن القيم بين الأقوال."

-ومن ذلك أيضا تفسير قوله تعالى (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ) (سورة الذاريات:24) .

حيث قال:"ففي هذا الثناء على إبراهيم من وجوه متعددة:"

(1) جلاء الأفهام، لابن القيم ص 308.

(2) التبيان في أقسام القرآن، لابن القيم ص 169.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت