فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 215

أقول وهذا كلام صحيح وأما كتابة القرآن مصغرًا بحيث تصعب قراءته , أرى الصواب النهي عنه وأستثني المصاحف الصغيرة للحفاظ , لأن الحافظ يقرأ أول الأية تذكرة ويتلو ماتبقى من حفظه.

وقد رأيت صحيفة بخط الخطاط المصري محمد إبراهيم كتبها بتأريخ 1360 هـ مؤسس مدرسة تحسين الخطوط بالإسكندرية مقاس اللوحة 82 سم × 61 سم إستغرق في كتابتها ستة أشهر في عهد الملك فاروق الأول ملك مصر والسودان إبن ملك فؤاد الأول , ووضعت بجانب اللوحة مكبرة للنظر للقراءة , وربما تجلب هذه اللوحة النظر بما فيها من إبداع ودقة التنفيذ وجودة الخط رغم صغره ولكنه لايقرأ بالعين المجردة وفي هذه الحالة

يكون التعليق تبركا وهذا منهي عنه لأن القرآن يجب أن يعرض للتلاوة والتذكر والإِعتبار فأن كان تعليق اللوحة للزينة أو التبرك حرم تعليقها. [1]

وذكر الإمام النووي أتفاق العلماء على إستحباب كتابة المصحف , وتحسين كتابته , وتبيانه وإيضاحه وتحقيق الخط , دون مشقه , وتعليقه. [2]

كما أن من حرمة القرآن ألايمسه إلاطاهر وأن يقرأ على طهارة , [3]

فخط القرآن ينبغي أن يكون على طهارة.

وقد جوّز الإِمام النووي من يكتب المصحف دون أن يمسّه. [4]

(1) اللوحة عرضت بملتقى أشهر خطاطي المصحف في العالم بالمدينة المنورة عام 1432 , وتعليق اللوحة للزينة والتبرك صدرت الفتوى من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية - الفتوى رقم 1706 - المجلد الرابع صفحة -36 و ينظر موقع مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف - قسم الفتاوى المتعلقة بالقرآن.

(2) التبيان في آداب حملة القرآن ص 138.

(3) ينظرتفسير القرطبي المصدر السابق ج 1 ص 61.

(4) التبيان في آداب حملة القرآن للنووي, ص 140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت