أو التعامل أو السيطرة , وغيرها , والله سبحانه وتعالى أعطى كل قوم لغته ولونه وكتابته وقد ذكر الله سبحانه وتعالى في نص كتابه:-
قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ (22) } الروم: 22
والكتابة (ظاهرة حضارية إنسانية فهي أعم من أن تكون إختراع أمة بعينها) . [1]
أقول وهذه من نعم الله سبحانه وتعالى التى أكرم بها الإنسان ولذلك ذكرها سبحانه وتعالى بعد خلق السموات والأرض لينبه الإنسان إلى هذه النعمة , وليس فخرًا أن يميل الباحث إلى أصل الكتابة من هذه الحضارة أو تلك لينصر قومه أو لونه من نظرة ضيقة نظرة التابع والمتبوع , بل إِن الله تعالى هو الذي أكرم الإنسان بالكتابة ومرور الكتابة العربية بتلك الحضارات والأقوام زاد من تطورها فنيا , وهذا التطور جعل كل حضارة تساهم برقيها من ثقافة تختلف عن الأخرى وهذه مزية أعطت للغة القرآن كتابةً أعمق وأشمل من غيرها من الكتابات.
المبحث الثاني
الكتابة في الجزيرة العربية قبل نزول القرآن
(1) النظام السيمائي للخط العربي في ضوء النقوش السامية د. يحيى عبابنة مطبعة إتحاد العرب ـ دمشق 1998 ص 5.