وفضل أهل القرآن معروف معروف ففي الحديث (يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله) . [1]
وفي شهداء أحد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدم الأكثر أخذًا للقرآن يقول:- (أيهما أكثر أخذًا للقرآن) فإن أشير له الى أحدهما قدّمه في اللحد , وقال: (أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة) . [2]
واختار الإمام النووي فضل قراءة القرآن على التسبيح والأذكار , بقوله (واعلم أن المذهب الصحيح المختار الذي يعتمد عليه العلماء أن قراءة القرآن أفضل من التسبيح والتهليل وغيرهما من الأذكار , وقد تظاهرت الأدلة على ذلك) . [3]
والتجويد في القرآن يشابه التجويد في الكتابة بأمور ثلاثة:-
الأول:- علم يتعلّم عن طريق التلمذة وحديث (خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه) [4]
يؤيد ذلك , وعلم الخط يتقن عن طريق التلمذة والتعلّم وقوله تعالى:-
{اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5) } العلق: 2 - 5
يؤيد ذلك.
الثاني:- يشتركان في الإِعلان فالقراءة إعلان والتلاوة والتجويد (إبداع في الإعلان) والكتابة إعلان والخط الجميل (إبداع في الإعلان) , فالتلاوة إعلان يدرك بحاسة السمع والخط إعلان يدرك بحاسة البصر.
(1) رواه الإمام مسلم في كتاب المساجد, باب من أحق بالامامة , رقم (673) والترمذي 235 في الصلاة.
(2) رواه البخاري في كتاب الجنائز باب الصلاة على الشهيد رقم (1343) ص 261.
(3) التبيان في آداب حملة القرآن ص 25 والأذكار ص 87.
(4) تقدّم تخريجه ص 37.