الصفحة 50 من 58

تَحْذَرُونَ. [1]

هداية الآيات:

يثير ويبعثر ويفضح تبارك وتعالى ما أكنته تلك الصدور الكالحة السقيمة، فما زال الله يقول: ومنهم، ومنهم، ويذكر أوصافهم إلا أنه لم يعين أشخاصهم لفائدتين:

1 -أن الله ستِّير يحب السَّتر على عباده.

2 -أن الذمَّ على من اتصف بذلك الوصف إلا أنه لم يفضح بل لم يعين أشخاصهم وغيرهم إلى يوم القيامة.

فيقول تعالى عن حالهم ما تقدم قبل قليل، بحيث تصبح أسرارهم وفضائحهم مكشوفة حتى تكون علانية لعباده وليكونوا عبرةً للمعتبرين.

فاستمروا على ما أنتم عليه من الاستهزاء والسخرية فالله مخرج ما تحذرون وقد وفى تعالى بوعده فأنزل تعالى هذه السورة فهتك أستارهم، فمن فضائحهم كرههم لهذه الشريعة الغراء وكفرهم بها، واستهزاءهم بالله وبرسوله وبالمؤمنين، وأمرهم بالمنكر ونهيهم عن المعروف على كل حال أسلافهم الذين استمتعوا بنصيبهم الفاني. ولذلك أمر

(1) سورة التوبة، الآية 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت