الصفحة 60 من 77

العقوبة في النار، وهذا إنما يتحقق فيما إذا وجد المُقتضي للعقوبة وانتفى المانع منها من التوحيد والإيمان، أو التوبة والاستغفار، والحسنات الماحية للسيئات وغير ذلك من المكفرات، وفيما إذا لم يعف الله عن العقوبة، لأن مادون الشرك من الذنوب تحت مشيئة الله عز جل، إن شاء عفا عنه، وإن شاء عذب به. ولا يخلد في النار إلا من مات على الشرك.

15 -أن النار مجهمة سوداء مظلمة بعيدة القعر، لأن الله سماها"جهنم"لجهمتها وظلمتها وبعد قعرها أعاذنا الله وجميع المسلمين منها.

16 -أن النار بئست المصير والمنقلب، لقوله: {وَسَاءَتْ مَصِيرًا} .

17 -أن الهجرة لا تجب على المستضعفين من الرجال والنساء والولدان، الذين لا حيلة لهم ولا قوة لهم على الهجرة، ولا يعرفون طريقًا يسلكونه لدار الهجرة، لقوله تعالى: {إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ} ، بل إنه إذا كان لا يهتدي إلى السبيل ويخاف أن يضل، فإنه لا يجوز له الخروج لئلا يلقي بنفسه إلى التهلكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت