8 -توبيخ الملائكة لهؤلاء الذين يموتون، وهم ظالمون لأنفسهم بترك الهجرة، لقوله: {فِيمَ كُنتُمْ} ، {أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا} .
9 -أن ترك الهجرة معصية وظلم للنفس يوبخ على تركها، لقوله: {ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ} ، وقول الملائكة لهم: {فِيمَ كُنتُمْ} .
10 -ينبغي للمؤمن أن لا يرضى لنفسه بعيش الذل والهوان، وذلك بأن يقيم في بلد لا يستطيع أن يؤدي فيه شعائر دينه، ويهان في بدنه ومعتقده، لقوله {فِيمَ كُنتُمْ} أي: كيف رضيتم بحياة الذل في بلاد الكفر، كما قال تعالى: {وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمْ الأَعْلَوْنَ} [1] . وقال تعالى: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} [2] .
11 -كذب هؤلاء الظالمين لأنفسهم باحتجاجهم بقولهم: {كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ} ، ولهذا قالت
(1) سورة آل عمران، آية: 139.
(2) سورة المنافقون، آية: 8.