ناراهما» [1] ، وروي عنه: «من جامع المشرك أو سكن معه فإنه مثله» [2] .
والهجرة من بلد الشرك إلى بلد الإسلام باقية إلى قيام الساعة، قال - صلى الله عليه وسلم: «لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها» [3] . وأما قوله - صلى الله عليه وسلم: «لا هجرة بعد الفتح» [4] فمعناه: لا هجرة من مكة، لأنها أصبحت بعد فتحها دار إسلام [5] .
(1) أخرجه أبو داود في الجهاد 2645، والترمذي في السير 1604 من حديث جرير بن عبد الله - رضي الله عنه -، وصححه الألباني.
(2) أخرجه أبو داود الجهاد 2787 من حديث سمرة بن جندب - رضي الله عنه - وصححه الألباني.
(3) أخرجه أبو داود في الجهاد 2479، والدارمي في السير 2513 من حديث معاوية - رضي الله عنه - وصححه الألباني.
(4) أخرجه البخاري في الجهاد والسير 2783، ومسلم في الحج 1353، وأبو داود في المناسك 2017، والنسائي في المناسك 4170، والترمذي في السير 1590، وابن ماجه في الجهاد 2773، والدارمي في السير 2512 - من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
(5) كما تنبغي الهجرة من بلد الجهل إلى بلد العلم، ومن بلد المعصية إلى بلد الطاعة، ومن بلد البدعة إلى بلد السنة. قال مالك:"أنا لا أقيم في بلد يسب فيه السلف". انظر"أحكام القرآن"لابن العربي 1/ 484،"الجامع لأحكام القرآن"5/ 350.