ولهذا ينبغي للعبد أن يجمع بين أمرين: الأول: لزوم طاعة الله تعالى والبعد عن المعاصي، كما قال تعالى: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} [1] ، الأمر الثاني: أن يسال العبد ربه الثبات على الحق، وحسن الخاتمة، وأن يتوفاه الله على الإسلام، كما قال يوسف عليه السلام: {تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} [2] .
7 -وجوب الهجرة، والانتقال من بلد الشرك الذي لا يستطيع فيه المسلم إقامة شعائر دينه إلى بلد الإسلام لقوله: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمْ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ} [3] .
وقد قال - صلى الله عليه وسلم: «أنا برئ من أي مسلم يقيم بين أظهر المشركين» قالوا يا رسول الله. لم؟ قال: «لا تراءى
(1) سورة الحجر: آية: 99.
(2) سورة يوسف، آية: 101.
(3) انظر"أحكام القرآن"للجصاص 2/ 250،"الجامع لأحكام القرآن"5/ 346،"مدارك التنزيل"1/ 349 - 350.