الصفحة 50 من 77

قوله: {غَفُورًا} الغفور اسم من أسماء الله عز وجل على وزن"فعول"صفة مشبهة أو صيغة مبالغة، يدل على إثبات صفة المغفرة الواسعة لله عز وجل، وهي ستر الذنب عن العباد، والتجاوز عن العقوبة، كما في حديث ابن عمر في المناجاة [1] أن الله عز وجل يقرر العبد بذنوبه ثم يقول له: «أنا سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها اليوم» .

ومنه سُمِّي المغفر، وهو البيضة، التي توضع على الرأس تستره، وتقيه ضرب السيوف والسهام [2] .

قوله {رَحِيمًا} الرحيم من أسماء الله عز وجل على وزن"فعيل"صفة مشبهة أو صيغة مبالغة يدل على إثبات صفة الرحمة الواسعة لله عز وجل، رحمه ذاتية هي صفة من صفاته الثابتة كما قال تعالى: {فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ} [3] .

(1) سبق تخريجه ص 19.

(2) انظر مادة"غفر"في"النهاية"و"لسان العرب".

(3) سورة الأنعام، آية: 147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت