ويدل لهذا أيضًا قصة الذي قتل مائة نفس، «ثم خرج مهاجرًا تائبًا فأدركه الموت قبل أن يصل إلى البلدة التي هاجر إليها، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فأمروا أن يقيسوا ما بين القريتين، فوجد أقرب للبلدة التي هاجر إليها فقبضته ملائكة الرحمة ... » [1] .
وعن عبد الله بن عتيك - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله يقول: «من خرج من بيته مجاهدًا في سبيل الله» ثم قال: «وأين المجاهد في سبيل الله - فخر عن دابته فمات فقد وقع أجره على الله، أو لدغته دابة، فقد وقع أجره على الله، أو مات حتف أنفه فقد وقع أجره على الله» [2] .
قوله تعالى: {وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} .
"كان"مسلوبة الزمان تفيد تحقيق الوصف أي: إنه عز وجل لم يزل غفورًا رحيمًا [3] .
(1) أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء 3470، ومسلم في التوبة 2766، وابن ماجه في الديات 2626 - من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -.
(2) أخرجه أحمد 4/ 36.
(3) انظر"جامع البيان"9/ 113.