وقدم المراغم على السعة في قوله {يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً} لأن في المراغم ابتهاج القلب وسروره بمراغمة أعدائه [1] .
ثم أخبر جل ثناؤه عن حكم من خرج مهاجرًا من أرض الشرك إلى الله ورسوله وأدركه الموت قبل بلوغه أرض الإسلام فقال تعالى: {وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"خرج ضمرة بن جندب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمات في الطريق قبل أن يصل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فنزلت {وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [2] ."
(1) انظر"التفسير الكبير"11/ 13.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم في"تفسيره"3/ 1051، الأثر 5889، وأبو يعلى قال الهيثمي في"مجمع الزوائد"7/ 10:"ورجاله ثقات"والطبراني: قال السيوطي"بسند رجاله ثقات"وانظر"أسد الغابة"3/ 61 - 63،"الإصابة"1/ 253.