وسعة في الصدر وانشراحًا وزوال هموم وكروب [1] حيث يقيم المهاجر بين إخوانه المسلمين ويؤدي شعائر دينه بطمأنينة، ويأمن على دينه ونفسه وماله.
قال الطبري [2] بعد أن ذكر الأقوال في قوله: {مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً} :"وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله أخبر أن من هاجر في سبيله يجد في الأرض مضطربًا ومتسعًا، وقد يدخل في"السعة"السعة في الرزق والغنى من الفقر، ويدخل فيه السعة من ضيق الهم والكرب، الذي كان فيه أهل الإيمان بالله من المشركين بمكة وغير ذلك من معاني"السعة"التي هي بمعني الروح والفرج من المكروه. ولم يضع الله دلالة على أنه عنى بقوله:"سعة"بعض معاني السعة التي وصفنا، فكل معاني السعة التي هي بمعنى الروح والفرج مما كانوا فيه من ضيق العيش، وغم جوار أهل الشرك، وضيق الصدر بتعذر إظهار الإيمان بالله وإخلاص توحيده وفراق الأنداد والآلهة داخل في ذلك".
(1) انظر"جامع البيان"9/ 123،"المحرر الوجيز"4/ 228.
(2) في"جامع البيان"9/ 123.