وعن ابن عباس وغيره [1] : «أن رجلًا خرج من مكة مهاجرًا إلى الله ورسوله فمات في الطريق، وقيل في التنعيم، وقيل في غيره، فسخر به قومه واستهزؤوا به، وقالوا: لا هو بلغ الذي يريد، ولا هو أقام في أهله، يقومون عليه ويدفن، فأنزل الله هذه الآية» .
ولما كان من أهم أسباب ترك الهجرة أمران: الأول: طلب الراحة والرفاهية في الوطن وخوف المشقة والشدة وضيق العيش.
والثاني: تخوف المهاجر ألا يصل إلى مقصوده. أجاب عز وجل عن الأول بقوله {وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً} .
ثم أجاب عن الثاني بقوله: {وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} [2] .
(1) أجرجه الطبري في"جامع البيان"9/ 114 - 119 عن ابن عباس وسعيد بن جبير وقتادة وعكرمة والضحاك والسدي، وابن زيد. وانظر"تفسير ابن أبي حاتم"3/ 1050، 1051، الآثار 5887 - 5890.
(2) انظر"التفسير الكبير"11/ 13.