الصفحة 39 من 77

كطود يلاذ بأركانه ... عزيز المراغم والمهرب

وهكذا وجد أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هجرتيهم الأولى والثانية، ففي هجرتهم الأولى إلى الحبشة استقبلهم النجاشي وأكرمهم، مما أرغم أنوف قريش، فأرسلت من يتكلم فيهم عن النجاشي.

وفي هجرتهم الثانية إلى المدينة وجدوا في دار مهاجرهم إكرامًا من إخوانهم الأنصار، ونصرة، وحصل لهم بذلك قوة ومنعة وتمكين في الأرض، مما أرغم أنوف المشركين وأغاظهم.

قال عز وجل: {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} [1] .

وقال تعالى في وصف استقبال الأنصار لإخوانهم المهاجرين وفرحهم بهم: وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي

(1) سورة الأنفال، آية: 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت