صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ [1] .
وقوله: {كَثِيرًا} إشارة إلى أنه يلقى أعوانًا على الحق وأنصارًا، يتكثر بهم بعد القلة، وينتصر بهم بعد الذلة.
وخلاصة القول: أن من هاجر مخلصًا لله، متبعًا سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسيجد في أرض مهاجره مصالح دينية ودنيوية، يرغم بذلك ويغيظ أنوف أعدائه {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [2] .
قوله: {وَسَعَةً} منصوب عطفًا على"مراغمًا".
أي: ويجد أيضًا سعة في كل شيء؛ سعة في دينه بحيث يقيم شعائر دينه ولا يُضيق عليه في دينه [3] .
(1) سورة الحشر، آية: 9.
(2) سورة الطلاق، الآيتان: 2 - 3.
(3) انظر جامع البيان"9/ 113،"معالم التنزيل"1/ 418."