الصفحة 37 من 77

قال - صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه» [1] .

هذا شرط الإخلاص.

أما شرط المتابعة، فمعناه أن يهاجر حيث تجب عليه الهجرة، وإنما تجب عليه الهجرة إذا كان لا يستطيع أن يقيم دينه.

قوله: {يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً} .

قوله: {فِي الأَرْضِ} المراد جنس الأرض، أي يجد في أرض الله عمومًا.

قوله: {مُرَاغَمًا كَثِيرًا} : مراغمًا مفعول به منصوب لـ"يجد"وكثيرًا صفة له، أو صفة لموصوف محذوف، أي: مهاجرًا مراغمًا.

و"مراغمًا"مصدر يقال: راغم فلان قومه مراغمًا ومراغمه [2] . والرغام في الأصل التراب [3] ، لأنه ذليل [4] .

(1) أخرجه البخاري في بدء الوحي 1، ومسلم في الإمارة 1907، وغيرهما - من حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.

(2) انظر"جامع البيان"9/ 112.

(3) انظر"معاني القرآن وإعرابه"للزجاج 1/ 104 - 105.

(4) انظر"النكت والعيون"1/ 418.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت