هذا تقرير وتوكيد لما قالته الملائكة:" {أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا} [1] ."
"الواو"استئنافية و"من"شرطية ..
"يهاجر"فعل الشرط. وجوابه"يجد" [2] .
و"يهاجر": كما سبق مأخوذ من الهجر وهو الترك، والمراد به هنا ترك البلد التي يقيم فيها، والتي لا يستطيع أن يؤدي فيها شعائر دينه، والخروج منها إلى غيرها.
{فِي سَبِيلِ اللَّهِ} "في"للظرفية، وسبيل الله: طريقه كما قال تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ} [3] .
ومعنى كون الهجرة في سبيل الله، أي: خالصة لله، وتبعًا لشرعه وما جاء به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [4] يدل على هذا قوله تعالى في الآية بعد هذه الآية {مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ} أي: إخلاصًا لله تعالى ومتابعة لرسوله - صلى الله عليه وسلم -.
(1) انظر"البحر المحيط"3/ 336.
(2) انظر"الجامع لأحكام القرآن"5/ 347.
(3) سورة الأنعام، آية: 153.
(4) انظر"جامع البيان"9/ 112.