وقال بعض أهل العلم إذا اجتماع العفو والغفور صار المراد بالعفو ما يقابل ترك الواجب، والغفور ما يقابل فعل المحرم [1] .
قوله تعالى: {وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} .
لما ذكر الوعيد الشديد على ترك الهجرة ذكر ما يترتب عليها من مراغمة الأعداء والسعة.
قال ابن كثير [2] :"هذا تحريض على الهجرة، وترغيب في مفارقة المشركين، وأن المؤمن حيثما ذهب وجد عنهم مندوحة وملجأ يتحصن فيه".
قوله: {وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً} .
(1) انظر كلام شيخنا محمد بن صالح العثيمين على هذه الآية في دروس التفسير.
(2) في"تفسير"2/ 344. وانظر"البحر المحيط"3/ 336.