{يَا عِبَادِي الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ} [1] ، وقال تعالى: {وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ} [2] .
والمعنى الثاني: التبكيت [3] والتوبيخ لهم، أي لماذا لم تهاجروا إذا كانت أرض الله واسعة.
والمراد بأرض الله مطلق الأرض [4] ، أي: أن هناك أراضي كثيرة غير هذه الأرض التي أنتم فيها مستضعفون.
قوله: {فَتُهَاجِرُوا فِيهَا} الفاء سببية، و"تهاجروا"فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية، لأنه جواب استفهام [5] .
ومعنى {فَتُهَاجِرُوا فِيهَا} أي: في أرض الله الواسعة، والهجرة والمهاجرة مأخوذة لغة من الهجر وهو الترك،
(1) سورة العنكبوت، آية: 56.
(2) سورة الزمر، آية: 10.
(3) انظر"البحر المحيط"3/ 334.
(4) انظر"المحرر الوجيز"4/ 226. وقال القرطبي: أرض الله، أي: المدينة"الجامع لأحكام القرآن"5/ 346، والصحيح عموم الأرض.
(5) انظر"مدارك التنزيل"1/ 349،"الدر المصون"2/ 419،"الجدول في إعراب القرآن"1/ 118 - 119.