والمعنى: أن الكفار استضعفونا، فكانوا يعالموننا معاملة الضعيف، لضعفنا وقوتهم، ولقلتنا وكثرتهم [1] ، فنحن عاجزون عن الهجرة [2] .
قوله: {فِي الأَرْضِ} أرض مكة [3] ، أو كل أرض تجب الهجرة منها.
وقولهم هذا ليس بصحيح واعتذارهم مردود غير مقبول [4] ، ولهذا ردت عليهم الملائكة بقولهم: {قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا} .
{قَالُوا} يعني الملائكة: {أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً} "ألم"الهمزة للاستفهام و"لم"حرف نفي وجزم وقلب.
والاستفهام في هذا الموضع يفيد معنيين: الأول التقرير، أي: تقرير أن أرض الله واسعة، كما قال تعالى:
(1) انظر"جامع البيان"9/ 100،"تفسير المنار"5/ 355.
(2) انظر"مدارك التنزيل"1/ 349.
(3) انظر"المحرر الوجيز"4/ 226،"الجامع لأحكام القرآن"5/ 346.
(4) انظر"المحرر الوجيز"4/ 226،"الجامع لأحكام القرآن"5/ 346.