الصفحة 19 من 77

قوله {فِيمَ كُنتُمْ} توبيخ الملائكة لهم لما أقاموا في دار الشرك وتركوا الهجرة، وما حالهم في هذا المقام الذليل في أرض الشرك.

قوله: {قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ} هذا جواب الاستفهام السابق {فِيمَ كُنتُمْ} ؟ أي: بقينا في هذا المكان وتركنا الهجرة، لأننا كنا مستضعفين في الأرض.

فضمنوا جوابهم هذا الإشارة إلى بقائهم في أرض تجب الهجرة منها، وبيان حالهم، وهو كونهم مستضعفين في الأرض.

وكان حق الجواب أن يقولوا: كنا في كذا أو لم نكن في شيء، ولكنهم لما وبخوا بقول الملائكة:"فيم كنتم؟"أجابوا بما يتضمن الإشارة إلى بقائهم في أرض تجب عليهم الهجرة منها، والاعتذار عن بقائهم فيها، بكونهم مستضعفين في الأرض [1] .

قوله: {مُسْتَضْعَفِينَ} خبر"كان"، وهو جمع"مستضعف"اسم مفعول، وهو الذي استضعفه غيره.

(1) انظر"التفسير الكبير"11/ 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت