الصفحة 98 من 178

على وزن «فعيل» ، صفة مشبَّهة أو صيغة مبالغة، يدلُّ على إثبات صفة العلوِّ لله عزَّ وجلَّ؛ كما قال تعالى: {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} [1] .

فهو عال بذاته فوق جميع خلقه، عليُّ القدر، وعليُّ القهر؛ قال ابنُ القَيِّم [2] :

فهو العليُّ بذاته سبحانه ... إذ يستحيل خلاف ذا ببيان

وهو العلي فكل أنواع العلو ... له فثابتة بلا نكران

(كبيرا) : الكبيرُ اسمٌ من أسماء الله- عزَّ وجلَّ، وهو على وزن «فعيل» ، صفة مشبَّهة أو صيغة مبالغة، يدلُّ على أنَّه- عز وجل- كبيرَ الذَّات والصِّفات؛ كما قال تعالى: {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} [3] ، وأنَّ له الكبرياءَ والعظمةَ؛ كما قال- عزَّ وجلَّ: {وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [4] .

وقال تعالى: {الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ} [5] ، وفي الحديث القدسيّ: «الكبرياءُ ردائي والعظمةُ إزاري» [6] ؛ فكلُّ شيء

(1) سورة سبأ، آية: 23.

(2) في النونية ص 146، وانظر «تيسير الكريم الرحمن» 2/ 593.

(3) سورة سبأ، آية: 23.

(4) سورة الجاثية، آية: 37.

(5) سورة الحشر، آية: 23.

(6) هذه جملة من حديث قدسي أخرجه مسلم في البر والصِّلة والآداب 2620، وأبو داود في اللباس 4090، وابن ماجه في الزهد 4174، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، وعند مسلم أيضًا من حديث أبي سعيد الخدريّ - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت