ربها حتى تؤدي حق زوجها ولو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه» [1] .
وعن الحصين بن محصن أنَّ عمَّةً له أتت النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - في حاجة ففرغت من حاجتها فقال لها النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم: «أذاتُ زوج أنت؟» قالت: نعم. قال: «كيف أنت له؟» قالت: ما آلوه إلا ما عجزت. قال: «فانظري أين أنت منه؛ فإنَّما هو جنَّتُك ونارُك» [2] .
ويذكِّرها بأنَّه سيعاملها بمثل ما تعامله به؛ فإن هي أطاعت وأدَّت حقوقَه عليها فسيؤدِّي حقوقَها ويُحسن إليها، وإن هي استمرَّت على نشوزها والخروج عن طاعة زوجها، فسيمنعها حقَّها أو بعضه؛ إلى غير ذلك ممَّا يؤدِّي إلى انقياد المرأة وتركها للنُّشوز؛ وهو يَختلف باختلاف حال المرأة، والرجل العاقل لا يخفى عليه الوعظُ الذي يؤثِّر على امرأته [3] .
قولُه: {وَاهْجُرُوهُنَّ} :
إذا لم تُجْد الموعظةُ في علاج النُّشوز ينتقل إلى
(1) أخرجه ابن ماجه في النكاح 1852، 1853، وأحمد 4/ 381 من حديث عبد الله بن أبي أوفى - رضي الله عنه -. قال الألبانيُّ: «حسن صحيح» . وأخرجه أحمد أيضًا من حديث معاذ بن جبل - رضي الله عنه - 5/ 227، 228، ومن حديث عائشة- رضي الله عنها 6/ 76.
(2) أخرجه أحمد 4/ 341.
(3) انظر «تفسير المنار» 5/ 72.