الصفحة 82 من 178

المتابعة للرسول - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنَّ العملَ لا يكون صالحًا إلَّا إذا توفَّر فيه شرطان: الإخلاص لله تعالى [1] ، ومتابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - [2] ؛ كما قال تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ

(1) قال تعالى: {فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ} سورة الزُّمر الآية: (2) ، وقال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} . سورة البيِّنة الآية (5) ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه» . أخرجه البخاريّ في الإيمان 54، ومسلم في الإمارة 1907، وأبو داود في الطَّلاق 2201، والنسائي في الطهارة 75، والتِّرمذيّ في فضائل الجهاد 1647، وابن ماجه في الزُّهد 4227 من حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.

(2) قال - صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» . أخرجه البخاريُّ في الصُّلح 2697، ومسلم في الأقضية 1718، وأبو داود في السُّنَّة 4606، وابن ماجه في المقدِّمة 14، من حديث عائشة- رضي الله عنها. وفي لفظ قال - صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» . أخرجه البخاري في الصلح 2697، ومسلم في الأقضية 1718، وأبو داود في السُّنَّة 4606، وابن ماجه في المقدِّمة 14، من حديث عائشة رضي الله عنها.

ولا تتحقَّق المتابعة إلَّا إذا وافق العملُ الشَّريعةَ في أمور ستَّة: السَّبب والجنس والقدر والكيفيَّة والمكان والزَّمان؛ فالموافَقةُ للسَّبب مثلًا أن يصلِّيَ للكسوف عند وجود سببه؛ فمن صلَّى صلاة الكسوف دون حصول الكسوف لم تصحَّ منه، والموافقة في القدر مثلًا أن يصلِّيَ صلاةَ الظُّهر أربع ركعات؛ فمَن زاد فيها أو نقص فصلاتُه باطلةٌ. والموافقة بالكيفيَّة مثلًا أن يقدِّم الرُّكوعَ على السُّجود في الصَّلاة؛ فمَن عكس لم تصحّ صلاته. والموافقة في المكان مثلًا أن يقف الحاجُّ بعرفة يوم التَّاسع؛ فمَن وقف خارجَها لم يصحَّ حجُّه. والموافقة في الزَّمان أن يصلِّي الصَّلاةَ بعد دخول وقتها؛ فمَن صلَّاها قبلَ وقتها لم تصحَّ منه.

انظر كلام شيخنا الشَّيخ محمد بن صالح العثيمين على قوله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} . سورة المائدة، الآية: (9) في دروس التفسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت