الصفحة 70 من 178

في صداقهن على أربعمائة درهم؛ فمن شاء أن يعطي من ماله ما أحب» [1] .

قال ابنُ العربي [2] : «وهذا لم يقله عمر على طريق التَّحريم؛ وإنما على طريق الندب والتعليم، ولا شكَّ أنَّ الأولى تخفيف المهر؛ للأحاديث السابقة وغيرها؛ كحديث عقبة بن عامر؛ أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «خير النكاح أيسره» [3] .

قال شيخُ الإسلام ابن تيمية [4] : «السُّنَّة تخفيف المهر، وأن لا يزيد على نساء النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وبناته .. ما بين أربعمائة إلى خمسمائة درهم نحو من تسعة عشر دينارًا، والسُّنَّة تعجيله .. ومن كان عنده يسار ووجد فأحبَّ أن

(1) أخرج هذه القصة عبد الرزاق في «المصنف» 6/ 180، الأثر 10420، والبيهقيّ في «سننه» 7/ 233، وقال: «ضعيف منكر» . والذَّهبيُّ في «سير أعلام النُّبلاء» 20/ 231 - 241.

وذكرها ابنُ العربي في «أحكام القرآن» 1/ 364، وابن عطيّة في «المحرّر الوجيز» 4/ 64، والقرطبي في «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 99 - 100، وذكرها ابن كثير في «تفسيره» 2/ 212 - 213، وقال بعد سياق هذه القصّة: «إسناده جيد قوي» . وذكرها من طريق أخرى وقال: «في سندها انقطاع» . وضعَّفها الألبانيُّ في «إرواء الغليل» 6/ 348 حديث 1927.

(2) في «أحكام القرآن» 1/ 364.

(3) أخرجه أبو داود في النكاح 2117، وإسناده قوي، وصححه ابن حبان 1257، والألباني.

(4) في «مجموع الفتاوى» 32/ 192 - 195.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت