الصفحة 69 من 178

بصداق امرأته حتى يكون لها عداوة في نفسه» [1] .

وعن مسروق قال: ركب عمرُ بن الخطاب منبرَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: «أيها الناس، ما إكثارُكم في صُدُق النِّساء، وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه وإنما الصدقات فيما بينهم أربعمائة درهم فما دون ذلك، ولو كان الإكثار في ذلك تقوى عند الله أو كرامة لم تسبقوهم إليها؛ فلا أعرفن ما زاد رجل في صداق امرأة على أربعمائة درهم. قال: ثم نزل فاعترضته امرأة من قريش، فقالت: يا أمير المؤمنين نهيت الناس أن يزيدوا النساء صداقهن على أربعمائة درهم؟ قال: نعم، فقالت: أما سمعت ما أنزل الله في القرآن، قال: وأي ذلك؟ فقالت: أما سمعت الله يقول: {وَآَتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا ... } الآية. فقال: اللهم غفرًا، كل الناس أفقه من عمر، ثم رجع فركب المنبر، فقال: إني كنت نهيتكم أن تزيدوا النساء

(1) أخرجه أبو داود في النكاح 2106، والنسائي في النكاح 3349، والترمذي في النكاح 1114، وقال: حديث حسن صحيح.

وابن ماجه في النكاح 1887، وأحمد 1/ 41، 48، والدارمي في النكاح 2200.

وصححه الألبانيّ في «إرواء الغليل» 6/ 374، وحسنه الأرنؤوط في تخريجه «زاد المعاد» 5/ 176. وفي حديث عائشة رضي الله عنها قالت: «كان صداق النبي - صلى الله عليه وسلم - لأزواجه ثنتي عشرة أوقية ونشًا، فذلك خمسمائة» . أخرجه مسلم في النكاح 1426، والبغوي في «معالم التنزيل» 1/ 414.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت