ويحتمل أن يكون من «أبان» الرُّباعيّ اللازم.
وإنَّما كان إثمًا مبينًا؛ لأنَّه ظلمٌ للمرأة وأخذٌ لما لها بغير حقٍّ [1] .
-قوله تعالى: {وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا} .
قوله: (وكيف تأخذونه) وكيف: استفهام تعجُّب وإنكار بعد إنكار [2] ؛ لتوكيد التَّحريم.
والضَّميرُ في قوله: (تأخذونه) يعودُ إلى (شيئًا) .
قوله: {وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ} : الواو: حاليَّة؛ فالجملة في محلِّ نصب على الحال؛ أي: والحالُ أنَّه قد أفضى بعضُكم إلى بعض إفضاءً سرِّيًّا، والإفضاء إلى الشَّيء: الوصولُ إليه مباشرة بلا حائل، ومنه الفضاء.
والمعنى: بأيِّ وجه؛ أو على أيِّ جهة تأخذون ما أعطيتموهنَّ من العوض؛ وهو المهر، والحالُ أنَّكم قد استوفيتم المعوض عنه؛ وذلك بأن أفضى بعضُكم إلى بعض إفضاءً سرِّيًّا بما لا ينتهي إليه ولا يستحلّه إلّا
(1) انظر «التفسير الكبير» 10/ 13.
(2) انظر «جامع البيان» 8/ 125.