الأزواج؛ وهو الجماع [1] .
عن ابن عبَّاس- رضي الله عنهما- أنَّه قال في قوله تعالى: {وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ} ، قال: الإفضاءُ هو الجماعُ؛ ولكنَّ اللهَ حَييٌّ كريم يكنِّي عمَّا يشاء» [2] .
قوله: {وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا} : هذه الجملةُ معطوفةٌ على الجملة التي قبلها؛ فهي في محلِّ نصب على الحال؛ أي والحال أنَّهنَّ أخذن منكم ميثاقًا غليظًا.
قوله: (وأخذن) : أي الزَّوجات، وجمعهن لأنَّ ما سبق من الإفراد في قوله «زوج» ، وفي قوله «إحداهن» يرادُ به الجنس؛ فصحَّ جمعُهنَّ هنا باعتبار الجنس. (منكم) : أيُّها الأزواج.
(ميثاقًا) : عهدًا وعقدًا.
(غليظًا) : شديدًا مؤكَّدًا محكمًا؛ وهو عقد النِّكاح [3]
(1) انظر «مجاز القرآن» 1/ 120، «جامع البيان» 8/ 125 - 126، «معاني القرآن وإعرابه» للزجاج 2/ 31، «العدة في أصول الفقه» 5/ 1424، «معالم التنزيل» 1/ 409، «المحرر الوجيز» 4/ 66، «التفسير الكبير» 10/ 14، «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 102، «مدارك التنزيل» 1/ 34، «تفسير ابن كثير» 2/ 213.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 3/ 908.
(3) انظر «جامع البيان» 8/ 128 - 130، «الكشاف» 1/ 258، «أحكام القرآن» لابن العربي 1/ 367، «المحرر الوجيز» 4/ 66، «التفسير الكبير» 10/ 15، «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 103، «البحر المحيط» 3/ 207، «تفسير ابن كثير» 2/ 214.
وقيل المراد بالميثاق: الإمساك بالمعروف أو التسريح بإحسان. والصحيح أن هذا مما يلزم على هذا الميثاق ومن مقتضياته، وليس هو نفس الميثاق. وقيل المراد به الأولاد وقيل طول الصحبة وقد قيل صحبة عشرين يومًا قرابة. والصحيح الأول. انظر «المصادر السابقة» .