وفي الحديث: «أبغض الحلال إلى الله الطَّلاق» [1] .
وعن جابر - رضي الله عنه - أنَّه سمع النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: «يَبْعَثُ الشَّيطانُ سراياه فيفتنون الناس، فأعظمهم عنده منزلةً أعظمُهم فتنةً؛ يجيء أحدُهم فيقول: فعلت كذا وكذا. فيقول: ما صنعتَ شيئًا. قال: ثم يجيء أحدُهم فيقول: ما تركتُه حتى فرَّقتُ بينه وبين امرأته. قال: فيدنيه ويقول: نِعْمَ أنت» [2] .
17 -اختيار التَّعبير الأحسن والأفصح لقوله: {فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا} ؛ فعَلَّقَ الكراهةَ بـ"شيء"؛ وهو عامٌّ، ولم يعلِّقها بضمير"هنَّ"فيقول: «فعسى أن تكرهوهنَّ» [3] .
18 -أنَّ كراهةَ الأنفُس للشيء وعدم محبَّتها له لا تدلُّ على انتفاء الخير منه، ولا ينبغي أن تكون مقياسًا يُتَّبع في الحكم على الأشياء والتَّعامل معها؛ فقد يكره الإنسان الشَّيءَ، ويجعل اللهُ فيه الخيرَ الكثيرَ؛ لقوله: فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ
(1) أخرجه أبو داود في الطَّلاق 2178، وابن ماجه في الطلاق 2018، من حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنه -، وضعَّفه الألبانيُّ، وقد حسَّن هذا الحديثَ بعضُ أهل العلم.
(2) أخرجه مسلم في صفة القيامة والجنة والنار 2813.
(3) انظر «الكشاف» 1/ 258، «البحر المحيط» 3/ 205.