15 -يُندَبُ للزَّوج إذا كره زوجتَه أن يَصبر ولا يستعجل؛ فقد تكون العاقبةُ حميدةً [1] ؛ لقوله: {فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} ، وفي الحديث: «وما أعطي أحدٌ عطاءً خيرًا وأوسعَ من الصَّبر» [2] .
وينبغي للزوج- بل لكلٍّ من الزَّوجين- أن يَسْتَشعرَ أنَّه قلَّ أن تجد متعاشرين يرضى كلٌّ منهما خلقَ الآخر، ويقال: ما تعاشر اثنان إلَّا وأحدهما يتغاضى عن الآخر.
وقد قيل:
ومَن لا يُغمّض عينه عن صديقه ... وعن بعض ما فيه يمت وهو عائب
ومن يتتبع جاهدًا كلَّ عثرة ... يجدها ولا يسلم له الدَّهر صاحب [3]
16 -الإشارةُ إلى كراهية الطَّلاق؛ لقوله: {فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} [4] .
(1) انظر «أحكام القرآن» للهراسي 1/ 382، «الكشاف» 1/ 258، «البحر المحيط» 3/ 205.
(2) أخرجه البخاري في الزكاة 1469، ومسلم في الزكاة 1053، وأبو داود في الزكاة 1644، والنسائي في الزكاة 2588، والترمذي في البر والصلة 2024 من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -.
(3) البيتان لكثير عزة انظر «ديوانه» ص 154، «البحر المحيط» 4/ 205.
(4) انظر «أحكام القرآن» للهراسي 1/ 382، «أحكام القرآن» لابن العربي 1/ 361، «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 98.