وكسوتهنَّ بالمعروف» [1] .
وعن عائشة- رضي الله عنها: أنَّ هند امرأة أبي سفيان قالت: يا رسول الله، إنَّ أبا سفيان رجلٌ شحيحٌ، ليس يعطيني من النَّفَقة ما يكفيني وولدي إلَّا ما أخذتُ منه وهو لا يعلم. فقال: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» [2] .
فليس في قدر النَّفَقة حدٌّ؛ وإنَّما المرجعُ فيها إلى العرف [3] .
وعن الأسود بن يزيد قال: سألتُ عائشة- رضي الله عنها: ما كان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يصنع في بيته؟ قالت: كان يكون في مهنة أهله- تعني خدمة أهله- فإذا حضرت الصَّلاةُ خرج إلى الصَّلاة» [4] . وروي عنها أنَّها قالت: «كان يرقع
(1) أخرجه مسلم في الحج من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - 1218.
وأخرجه من حديث أبي حرة الرقاشي عن عمه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أبو داود في المناسك 1905، وابن ماجه في المناسك 3074.
(2) أخرجه البخاري في البيوع 2211، ومسلم في الأقضية 1714، وأبو داود في البيوع 3532، والنسائي في آداب القضاة 5420، وابن ماجه في التجارات 2293، والدارمي في النكاح 2259.
(3) انظر «زاد المعاد» 5/ 490 - 493.
(4) أخرجه البخاري في الأذان 676، وفي الأدب 6039، والترمذي في صفة القيامة والرقائق والورع 2489.