ذلك ظلمًا منه لها وعدوانًا [1] .
11 -العدل في أحكام الدِّين الإسلاميِّ، وأنَّ الجزاءَ من جنس العمل؛ فقد حرَّم الإسلامُ عضلَ الزوجة والتَّضييق عليها ومنعها حقَّها ما لم تأت بفاحشة وتخرج عن طاعة زوجها أو تقصر في حقوقه؛ فإن فعلت ذلك جاز له عضلُها والتَّضييق عليها {جَزَاءً وِفَاقًا} [2] ، وقال تعالى: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} [3] ، وقال تعالى: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} [4] .
12 -وجوب معاشرة الزَّوجة بالمعروف [5] قولًا [6] وفعلًا وبذلًا؛ بالقول اللَّيِّن والخلق الحسن والمعاملة الطَّيِّبة والصُّحبة الجميلة وكفِّ الأذى وبذل الإحسان وأداء الحقوق؛ كالنَّفقة والكسوة والسَّكن ونحو ذلك مما يجب من مثلها لمثلها؛ حسب الأحوال والزَّمان والمكان وغير ذلك؛ لقوله: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} ؛ قال - صلى الله عليه وسلم: «اتقوا الله في النساء؛ فإنكم أخذتموهنَّ بأمانة الله واستحللتم فروجهنَّ بكلمة الله، ولهنَّ عليكم رزقهنَّ
(1) انظر «إغاثة اللهفان» 1/ 378.
(2) سورة النبأ، آية: 26.
(3) سورة النحل، آية: 126.
(4) سورة الشورى، آية: 40.
(5) انظر «أحكام القرآن» لابن العربي 1/ 363.
(6) وقد قيل المرأة تسمن من أذنها. انظر «البحر المحيط» 3/ 205.