الصفحة 47 من 178

أو أقل مما أعطاها [1] .

8 -أنَّ الصَّداقَ ملكٌ للمرأة؛ لقوله تعالى: (آتيتموهنَّ) .

9 -أنَّه يجوز للزَّوج أن يعضل زوجتَه بمنعها حقَّها أو بعضه؛ لتفتدي نفسها منه إذا أتت بفاحشة مبيِّنة من زنا أو نشوز أو نحو ذلك؛ لقوله تعالى: {وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آَتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [2] .

10 -لا يجوز للزَّوج أن يعضل زوجتَه لتفدي نفسها منها إلَّا بحق؛ لقوله تعالى: {إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} ؛ فلابدَّ أن تكون أتت بفاحشة بيِّنة واضحة، ويتبيَّن منها ذلك؛ فكم من رجل يعضل زوجته بحجَّة أنَّها سيئةُ العشرة وليست كذلك؛ لتردَّ إليه ما أصدقها؛ ولو كان

(1) في هذه المسألة ثلاثة أقوال لأهل العلم أكثرهم على الجواز، وقيل بالتحريم، وقيل بالكراهة. وقد ذكر المفسرون الخلاف في هذه المسألة عند قول الله تعالى في سورة البقرة: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ... } . الآية (229) ، وظاهر هذه الآية أنَّه لا حرجَ عليهما فيما افتدت به؛ سواء كان أقلَّ أو أكثر ممَّا أعطاها. وانظر: «جامع البيان» 8/ 120، «أحكام القرآن» للجصاص 1/ 393، «زاد المعاد» 5: 193 - 195.

(2) انظر «أحكام القرآن» لابن العربي 1/ 363، «المحرر الوجيز» 4/ 62، «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 174، «مجموع الفتاوى» لابن تيمية 15/ 320.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت