الصفحة 46 من 178

تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آَتَيْتُمُوهُنَّ [1] .

6 -أنَّ الدِّينَ الإسلاميَّ أنصف المرأةَ غايةَ الإنصاف فحرم إرثها كرهًا وحرم عضلها؛ وفي هذا إبطالٌ لما كان عليه أهل الجاهلية الأولى من إرث النساء مكرهات وعضلهن، كما أن فيه ردًّا على أهل الجاهليَّة المعاصرة الذين يزعمون أنَّ الإسلامَ ظَلَمَ المرأة، وهضمها حقوقها.

7 -استدلَّ بعض أهل العلم بقوله تعالى: {لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آَتَيْتُمُوهُنَّ} على أنَّه لا يجوز أن يكون الخلعُ بأكثر مما أعطاها.

وفي الاستدلال بالآية على هذا نظر؛ لأنَّ الآيةَ في بيان تحريم العضل لأخذ شيء مما أعطاه الزَّوج لزوجته، ولو كان شيئًا قليلًا، وليس فيها تعرض لحكم أخذ أكثر

(1) انظر «أحكام القرآن» لابن العربيّ 1/ 362 - 363.

ومثلُ هذا في التَّحريم أن يحبسها وهو لا يريدها رجاءَ أن تموت فيرثها.

وأيضًا فإذا كان الزَّوجُ يحرم عليه عضلُ زوجته، فكذلك الولي؛ كأبيها وأخيها وغيرهما؛ يحرم عليهم منعها من الزواج حتى تفدي نفسَها منهم بدفع مهرها إليهم أو حتى تموت فيرثوها، وإذا عضل الولي القريب انتقلت الولاية إلى مَن بعده، أو إلى القاضي. انظر «أحكام القرآن» لابن العربيّ 1/ 362، «المحرَّر الوجيز» 4/ 61، «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت