الصفحة 45 من 178

ونظائره، ولهذا كثيرًا ما يقع الخطاب في القرآن بالشَّرائع؛ كقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} [1] ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ} [2] ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [3] ؛ ففي هذا إشارةٌ إلى أنَّكم إن كنتم مؤمنين فالإيمان يقتضي منكم كذا وكذا؛ فإنَّه من موجبات الإيمان وتمامه».

3 -يحرُمُ إرثُ النِّساء مكرَهات؛ وذلك بأن يخلف أولياءُ الزَّوج بعد موته على زوجته، أو تكون لهم الولايةُ عليها؛ بأن يزوِّجوها من شاؤوا، أو يمنعوها من الزواج، كما كان يفعلُه أهلُ الجاهلية؛ لقوله: {لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا} .

4 -أنَّه يجوز للرَّجل إذا مات قريبُه أن يتزوَّجَ زوجته برضاها؛ لمفهوم قوله {لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا} ؛ فمفهومُ هذا أنَّه إذا تزوَّجَها بغير إكراه جاز ذلك [4] ؛ لكن ذلك مشروطٌ بأن يكون بعقد شرعيٍّ، وألَّا تكون من محارمه؛ كزوجة أبيه أو ابنه.

5 -تحريم عضل الزَّوج زوجتَه بغير حقٍّ لتفتدي نفسها منه ببعض ما آتاها من المهر؛ لقوله: وَلَا

(1) سورة البقرة، آية: 183.

(2) سورة الجمعة، آية: 9.

(3) سورة المائدة، آية: 1.

(4) انظر «تيسير الكريم الرحمن» 2/ 41 - 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت