الصفحة 44 من 178

1 -تصديرُ الكلام بالنِّداء للتَّنبيه لأهميَّة ما بعده وأنَّه جديرٌ بالعناية والاهتمام؛ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا} .

2 -نداء المؤمنين بوصف الإيمان في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا} يفيد ما يلي:

أ- تكريم المؤمنين وتشريفهم بندائهم بهذا الوصف.

ب- الحثّ والتَّحضيض على الاتِّصاف بهذا الوصف.

جـ- أنَّ العملَ بمقتضى هذا الخطاب من مقتضيات الإيمان.

د- أنَّ مخالفةَ هذا الخطاب نقصٌ في الإيمان.

قال ابنُ القيِّم [1] - رحمه الله- في كلامه على قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [2] :

«وافتتح الآيةَ بالنِّداء باسم الإيمان المشعر بأنَّ المطلوبَ منهم من موجبات الاسم الذي نودوا به وخوطبوا به؛ كما يقال: يا مَن أنعم اللهُ عليه وأغناه من فضله، أحسن كما أحسن اللهُ إليك، ويا أيها العالم علِّم النَّاسَ ما ينفعهم، ويا أيها الحاكم احكم بالحقّ.

(1) في «الرسالة التبوكية» ص 48، وانظر «بدائع التفسير» 2/ 27 - 28.

(2) سورة النساء، آية: 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت