ما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشّدقين هلكت في الدّهر قد أبدلك اللهُ خيرًا منها [1] .
-قوله تعالى: {فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} :
الفاء: استئنافيَّة.
و «إن» شرطية، «كرهتموهن» فعل الشرط، وجوابُه دلَّ عليه قوله: {فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} . والمعنى: فإن كرهتموهنَّ فاصبروا.
قوله: (كرهتموهن) : الكراهةُ ضدُّ المحبَّة؛ أي عدم المحبة القلبية.
أي: فإن كرهتموهنَّ، فلم يكن في قلوبكم محبَّةٌ لهنَّ؛ إمَّا لعدم توافق الطِّباع، وإمَّا لسوء خلق محتمل أو نحو ذلك، من غير ارتكاب فاحشة الزِّنا التي لا يليق الإبقاء على الزَّوجة معها، أو النُّشوز؛ بالخروج عن طاعة الزَّوج [2] ؛ ممَّا يشقُّ على الزَّوج تحمُّلُه، ويؤدِّي إلى استمرار المعصية بينهما في عدم أداء كلٍّ منهما حقَّ الآخر عليه.
(1) أخرجه البخاريُّ في المناقب 3821، ومسلم في فضائل الصَّحابة 2437.
(2) انظر «جامع البيان» 8/ 122، «أحكام القرآن» لابن العربي 1/ 363.