رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فسبقتُه؛ وذلك قبل أن أحمل اللَّحمَ، ثم سابقتُه بعدما حملتُ اللَّحمَ فَسَبَقني فقال: هذه بتلك السَّبقة» [1] . ويجتمع نساؤه كلَّ ليلة في بيت التي يبيت عندَها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فيأكل معهنَّ العَشاء في بعض الأحيان، ثم تنصرف كلُّ واحدة إلى منزلها، وكان ينام مع المرأة من نسائه في شعار واحد؛ يضع على كتفيه الرِّداء، وينام بالإزار، وكان إذا صلَّى العشاء يدخل منزله يسمر مع أهله قليلًا قبل أن ينام يؤانسهم بذلك - صلى الله عليه وسلم -، وقد قال الله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} .
بل كان - صلى الله عليه وسلم - محسنًا لخديجة- رضي الله عنها- بعد وفاتها، وكان يرسل الأعطيات إلى صديقاتها ويقول: «اذهبوا به إلى صديقات خديجة» [2] .
واستأذنت هالة بنت خويلد، فعرف استئذان خديجة فقال - صلى الله عليه وسلم: «اللهم هالة بنت خويلد» ؛ كما في حديث عائشة رضي الله عنها قالت: استأذنت هالة بنت خويلد أخت خديجة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعرف استئذان خديجة فارتاع لذلك فقال: «اللهم هالة» . قالت: فغرتُ. فقلت:
(1) أخرجه أبو داود في الجهاد 2578، وابن ماجه في النكاح 1979 من حديث عائشة رضي الله عنها وصححه الألباني.
(2) أخرجه البخاري في المناقب 3818، ومسلم في فضائل الصحابة 2435 - من حديث عائشة رضي الله عنها.