الصفحة 39 من 178

مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ [1] .

قال ابنُ عبَّاس- رضي الله عنهما- في هذه الآية: (إنِّي أحبُّ أن أتزيَّنَ للمرأة كما أحبُّ أن تتزيَّنَ لي؛ لأنَّ اللهَ- تعالى ذكرُه- يقول: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [2] .

وقال - صلى الله عليه وسلم: «خيرُكم خيرُكم لأهله، وأنا خيرُكم لأهلي» [3] .

قال ابنُ كثير- رحمه الله [4] : «وكان من أخلاقه - صلى الله عليه وسلم - أنَّه جميلُ العشرة، دائم البشر يداعب أهله، ويتلطَّف بهم، ويوسعهم نفقته، ويضاحك نساءه؛ حتى إنَّه كان يسابق عائشة أمَّ المؤمنين، يتودَّد إليها بذلك؛ قالت: «سابَقَني

(1) سورة البقرة، آية: 228.

(2) أخرجه الطبري 4/ 532، الأثر 4768. وانظر «تفسير ابن كثير» 1/ 398.

(3) أخرجه التِّرمذيُّ في المناقب 3895 من حديث عائشة وقال: «حديث حسن غريب صحيح من حديث الثوري، ما أقل مَن رواه عن الثَّوريّ» ، والدَّارميّ في النِّكاح 2260، وأخرجه ابن ماجه في النِّكاح، الحديث 1977 من حديث ابن عبَّاس.

وقال الألبانيُّ في «الأحاديث الصَّحيحة» 285: «صحيح على شرط الشَّيخين» . وقال عبد القادر الأرنؤوط في تعليقه على «جامع الأصول» 1/ 417: «إسنادُه صحيح» .

(4) في «تفسيره» 2/ 211.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت