الصفحة 38 من 178

{وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} كقوله تعالى: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ} [1] .

وقوله: {وَعَاشِرُوهُنَّ} : أمرٌ للأزواج، والضمير «هنَّ» للزَّوجات.

والمعاشرة: مفاعَلة، والمفاعلة هي التي تكون بين جانبين- غالبًا؛ كالمقاتَلة؛ أي: ليعاشر الزَّوجُ زوجتَه وتعاشره بالمعروف، والمعاشرةُ: الصُّحبةُ والمخالَطة والمخالَقة [2] .

قولُه (بالمعروف) : أي: بالمعروف شرعًا وعرفًا ومروءةً [3] .

أي: ليعاشر كلٌّ من الزَّوجين الآخر بما هو واجب في الشَّريعة الإسلاميَّة من حسن العشرة قولًا وفعلًا وبذلًا، لينًا في القول من كلٍّ منهما للآخر، ومعاملةً حسنةً وصحبةً جميلةً وبذلًا للحقوق؛ كالنَّفَقة والكسوة والمسكن من الزَّوج، والخدمة والطَّاعة بالمعروف من الزَّوجة، وكفًّا للأذى من الجانبين [4] ؛ قال تعالى: وَلَهُنَّ

(1) سورة البقرة، آية: 229.

(2) انظر «مجاز القرآن» 1/ 120، «البحر المحيط» 3/ 193.

(3) انظر «تفسير المنار» 4/ 456.

(4) انظر «جامع البيان» 8/ 121، «معالم التنزيل» 1/ 409، «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 97، «مدارك التنزيل» 1/ 303، «البحر المحيط» 3/ 205، «تفسير ابن كثير» 2/ 211 - 212، «تفسير المنار» 4/ 456، «تيسير الكريم الرحمن» 2/ 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت