يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ [1] ، أي: يقيما حدود الله بحسن العشرة وقيام كل منهما بحق الآخر [2] .
قوله (مبيِّنة) : قرأ ابنُ كثير وعاصم برواية أبي بكر بفتح الياء وتشديدها «مبيَّنة» اسم مفعول، أي أنَّها بُيِّنَتْ وَوُضِّحتْ وَأُظْهِرتْ.
وقرأ بقية العشرة «مبيِّنة» بكسر الياء وتشديدها، اسم فاعل؛ أي: أنها بيِّنة واضحة ظاهرة بنفسها من «بيِّن» ؛ وهو فعل لازم بمعنى: بان أي: ظهر [3] .
وقرأ ابنُ عبَّاس «مُبِيْنَة» بإسكان الياء [4] .
ومعنى هذه القراءات واحد؛ وهو أنَّه لا يجوز للزَّوج التَّضييقُ على زوجته ومنعها حقَّها إلَّا إذا أتت بفاحشة مبينة واضحة يسوغ له معها عضْلُها والتَّضييقُ عليها.
(1) سورة البقرة، الآية: 229.
(2) انظر «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 96.
(3) انظر «البحر المحيط» 3/ 204.
(4) انظر «جامع البيان» 8/ 121، «المبسوط» ص 155، «الكشف» 1/ 383، «التبصرة» ص 476، «العنوان» ص 83 «تلخيص العبارات» ص 82، «الإقناع» 2/ 628، «معالم التنزيل» 1/ 409، «المحرر الوجيز» 4/ 62، «البحر المحيط» 3/ 204، «النشر» 2/ 248.