الصفحة 27 من 178

ولقد علمت بأن دين محمد ... من خير أديان البرية دينا

لولا الملامةُ أو حِذارُ مسبَّةٍ ... لوجدتني سمحًا بذاك مبينا [1]

وهو شرعًا قولٌ باللِّسان واعتقادٌ بالجنان «وهو القلب» وعملٌ بالأركان «وهي الجوارح» [2] .

والإيمانُ شرعًا أعمُّ من الإيمان لغةً؛ إذ الإيمانُ شرعًا هو الإقرارُ بالقلب المتضمِّن للإذعان والانقياد بتصديق الخبر وقبول الطَّلب [3] .

وهو يزيد بالطَّاعة وينقص بالمعصية ويتفاضل؛ قال تعالى: {وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آَمَنُوا إِيمَانًا} [4] .

وقال تعالى: {فَزَادَهُمْ إِيمَانًا} [5] [6] .

وقال - صلى الله عليه وسلم: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ... » الحديث [7] ؛ أي أنَّ إيمانَه يضعف وينقص عند ارتكابه

(1) انظر «شرح الطحاوية» 2/ 461.

(2) انظر «مجموع الفتاوى» 7/ 170، 672.

(3) انظر «تسير الكريم الرحمن» 1/ 41، 144.

(4) سورة المدثر، آية: 31.

(5) سورة آل عمران، آية: 173.

(6) انظر «مجموع الفتاوى» لابن تيمية 7/ 223 - 227.

(7) أخرجه البخاري في الحدود 6810، ومسلم في الإيمان 57، وأبو داود في السنة 4689، والنسائي في قطع السارق 4870، وابن ماجه في الفتن 3936، والدارمي في الأشربة 2106 من حديث أبي هريرة، ورواه البخاري أيضًا من حديث ابن عباس في الحدود 6782.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت