قال إخوةُ يوسف لأبيهم فيما حكى الله عنهم: {وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا} [1] أي: بمصدق [2] .
وقال الطبري [3] : «الإيمان هو التَّصديقُ والإقرار» .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية [4] : «الإيمان لغةً الإقرارُ لا مجرَّد التَّصديق» .
وعلى هذا فمجرَّد التَّصديق لا يكفي؛ بل لابدَّ من الإقرار.
فأبو طالب عمُّ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مصدِّقٌ له، وما نفعه تصديقُه؛ لأنَّه لم يقرّ بذلك.
قال أبو طالب:
لقد علموا أن ابننا لا مكذب ... لدينا ولا يعنى بقول الأباطل [5]
وقال أيضًا:
(1) سورة يوسف، آية: 17.
(2) انظر «شرح الطحاوية» 2/ 459.
(3) في «جامع البيان» 9/ 592.
(4) قال شيخ الإسلام ابن تيمية في «مجموع الفتاوى» 7/ 638: ومعلومٌ أنَّ الإيمانَ هو الإقرار؛ لا مجرَّد التصديق، والإقرار ضمن قول القلب- الذي هو التَّصديق- وعمل القلب- الذي هو الانقياد- تصديقُ الرسول فيما أخبر، والانقياد له فيما أمر، كما أنَّ الإقرارَ هو الاعترافُ به والعبادة له. وانظر «مجموع الفتاوى» 7/ 123، 263، 529 - 543.
(5) انظر «السيرة النبوية» لابن هشام 1/ 299.