الصفحة 19 من 178

تَهَبَ الصَّداقَ لزوجها، وجعل ذلك لوليّها مع أنَّ الملك لها، والصَّحيح القولُ الأوَّلُ [1] .

7 -إذا أسقطت المرأةُ شيئًا من صداقها عن زوجها أو وَهَبَتْه له أو لوليِّها بطيب نفس منها، فهو حلال لا شائبةَ فيه بوجه من الوجوه يجوز أكلُه والانتفاعُ به؛ لقوله تعالى: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا} [2] .

8 -أنَّ المرأةَ لو أسقطت عن زوجها شيئًا من المهر أو أعطته له أو لوليِّها من غير طيب نفس منها؛ بل حياء منها، أو أكرهت على ذلك، لم يَجُزْ أخذُه؛ لمفهوم قوله: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا} . فإذا لم تطب نفسُها فيه لم يحلّ [3] .

وهذا حكمٌ عامٌّ؛ فلا يجوز أخذُ مال الغير إلَّا بطيب نفس منه؛ قال - صلى الله عليه وسلم: «إنه لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن

(1) انظر «جامع البيان» 7/ 556 - 557، «أحكام القرآن» للجصاص 2/ 58، «أحكام القرآن» لابن العربي 1/ 317 - 318، «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 24.

(2) انظر «أحكام القرآن» للكيا الهراسي 1/ 325.

(3) انظر «أحكام القرآن» للشافعي 1/ 216، «جامع البيان» 7/ 556، «الكشاف» 1/ 246، «أحكام القرآن» لابن العربي 1/ 318، «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 25، «فتح القدير» 1/ 422.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت