وأنَّها تملكه بالعقد ولو لم تكن رشيدةً؛ لأنَّ اللهَ أضافه إليها، فقال: {وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} ، والإضافةُ تقتضي التَّمليك، لكن إذا كانت غير رشيدة يقبضه وليُّها؛ لقوله تعالى: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا} .
3 -يجب على الأزواج إيتاء نسائهم صدقاتهنَّ على وجه النِّحلة طيبة بها نفوسهم من غير منٍّ ولا أذى أو مماطلة في أداء الصَّداق أو بعضه؛ لقوله: {وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} [1] .
4 -لا يجوزُ للزَّوج أن يأخذَ شيئًا من صداق زوجته، أو يسقطه؛ وكذلك لا يجوز للوليِّ أن يأخذ شيئًا من صداق موليته؛ لقوله تعالى: {وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ} [2] .
5 -أنَّ المهرَ حقٌّ للمرأة لا حقٌّ للوليِّ فيه أبًا كان أو غيره؛ لقوله تعالى: {وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} [3] .
لأنَّ اللهَ تعالى أضافه إلى النِّساء؛ فهو حقٌّ خاصٌّ بالمرأة مقابل الاستمتاع ببضعها؛ كما قال تعالى: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً} [4] ، ولهذا
(1) انظر «أحكام القرآن» للجصاص 2/ 58.
(2) انظر «أحكام القرآن» للجصاص 2/ 58، «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 23.
(3) انظر «التفسير الكبير» 9/ 149، «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 24.
(4) سورة النساء، آية: 24.