الصفحة 15 من 178

نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ [1] .

وقيل: إن اشترط عدمه فالنِّكاح صحيح والشرط فاسد، ويجب لها مهر المثل؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث عائشة- رضي الله عنها- في قصَّة بريرة: «كلُّ شرط ليس في كتاب الله فهو باطل؛ ولو كان مائة شرط» [2] .

وإن لم يشترط عدمه لكن وقع النِّكاح بلا صداق فلها مهرُ المثل؛ لقوله تعالى: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ} [3] ؛ فهذا يدلُّ على أنَّه يجوز النِّكاحُ بدون فرض المهر وتحديده؛ فإن طَلَّقَ قبل المسيس وقبل الفرض فلها المتعةُ حسب يسر الزَّوج وعسره، وإن دخل بها فلها مهر المثل.

2 -أنَّ الصَّداقَ يعطى للمرأة [4] إذا كانت رشيدة،

(1) سورة الأحزاب، آية: 50.

(2) أخرجه البخاري في البيوع 2155، 2168، ومسلم في العتق 1504، وأبو داود في العتق 3929، والنسائي في الطلاق 3451، والترمذي في البيوع 1256، وابن ماجه في الدعاء 3835، ومالك في العتق والولاء 1519.

(3) سورة البقرة، آية: 236.

(4) انظر «أحكام القرآن» للجصاص 2/ 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت